الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد فإن علم مصطلح الحديث من أجل العلوم الشرعية، لأنه يتعلق بخدمة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ إن موضوعه هو الأحاديث النبوية، من حيث القبول والرد، وقد عرّفه علماء الحديث بأنه:"علم بأصول وقواعد يعرف بها أحوال السند والمتن، من حيث القبول والرد"
وقد سُمِّى بـ"علم مصطلح الحديث"لكثرة المصطلحات التى اصطلح علماء الحديث على تسمية أنواع علوم الحديث بها: كالصحيح، والحسن، والضعيف، والمرسل، والمعلق، والمنكر، والمردود، وغيرها
وقد ذكر الحاكم في كتابه"معرفة علوم الحديث"اثنين وخمسين نوعًا من أنواع علوم الحديث، شرحها، ومثل لها
ثم جاء الحافظ ابن الصلاح: فذكر في كتابه"علوم الحديث"خمسة وستين نوعًا من تلك المصطلحات، وشرحها، ومثل لها، ثم جاء الحافظ السيوطى، فزاد عليهما في تدريب الراوى، حتى أوصلها إلى ثلاثة وتسعين نوعًا
وقد ذكر الحاكم، وابن الصلاح، والسيوطى تعريفات محددة لكثير من تلك الأنواع، ولم يعرفوا بعضها، مكتفين بذكر صورتها أو مثالها، فاحتاج الأمر إلى تتبع واستقراء كتب مصطلح الحديث الأخرى، للوصول إلى تعريفات محددة لتلك الأنواع التى أهملوا تعريفها، وفى حالة عدم عثورنا على تعريف لبعض تلك الأنواع من قبل الأئمة المتقدمين، لجأنا إلى اعتماد تعريفات لها من بعض المتأخرين، أو المعاصرين، أو صياغة تعريف لها بناء على واقعها وحقيقتها