العلاقة بين الأديان كنت أتمنى أن تكون العلاقة بين الأديان المختلفة ـ خصوصا السماوية ـ أفضل مما هى عليه الآن، وألا تدحرجها الأطماع إلى المستوى الذى بلغته... إن اليهود في غارتهم على فلسطين يكشفون عن وجههم الدينى، ويصرخون بأنهم يلبّون نداء التوراة والتلمود وأنهم يريدون تسلّم ميراث أبيهم إبراهيم..! وقد رأى العرب لأمر ما ! إبعاد الطابع الديني عن هذا النزاع الدائم النزيف، وقرروا في المحافل الدولية كلها أنهم يطالبون بالحقوق المجردة لعرب فلسطين، الحقوق الإنسانية وحسب.!! ولا يزال السيد: ياسر عرفات يقول باسم الفلسطينيين: إنه يريد إقامة دولة علمانية تسع الأديان كلها.. وهناك عدد من الدول الصغرى، والدول الأوروبية ذات المصالح الاقتصادية يساند هذا الاتجاه، بعد أن اطمأن إلى أن الإسلام في النظام المقترح سيكون شكلا واهن الموضوع! بيد أن الأمور لا تزال تتدحرج من سيىء إلى أسوأ... فهاهو ذا مستر"نيكسون"زعيم الولايات المتحدة الأسبق يخرج من محنته ليهدد بحرب صليبية، وكذلك فعل مستر"أدوارد لوتواك"مستشار الإدارة الأمريكية الحالية مما جعل المعلق في إحدى الصحف الأردنية يتساءل ساخرا: متى وقفت الحملات الصليبية ونحن نشهد باستمرار آثارها الاقتصادية والثقافية والسياسية؟!.. لكن الطين زاد بلة بعد زيارة بابا الفاتيكان للكنيس اليهودى في روما ومشاركته في حفل دينى أقامه الصهاينة! إن هذه الزيارة لو كانت صامتة لكانت دلالتها ناطقة! ص _015