الصفحة 129 من 1131

الجزء الأول

ص _008

ما نريده.. وما يراد لنا أنا وأنت وغيرنا من الناس نشترك في سباق طويل، سباق قد يستغرق العمر كله، نعرف بعده من المخطئ ومن المصيب ؟ من المصلح ومن المفسد؟ من المتقدم ومن المتأخر؟ أو يتكشف فيه السر المطوى في قوله تعالى (...خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا... ) . وبديهى أن يبذل العاقل قواه كلها للفوز في هذا السباق، لكن هناك أشياء لا يكترث بها، أو هى ليست في نطاق إرادته لو اكترث بها تتصل بمكان السباق وزمانه وطبائع المشتركين فيه وأعدادهم.. الخ. ما يدخل في إرادتى أحتشد له ! وما لا يتعلق لى أتجاوزه!!. من أجل ذلك رفضت الإجابة على سؤال وجه إلى خلاصته: لو خيرت قبل المجيء إلى الدنيا في العصر الذى تختاره لتحيا فيه، فأى عصر كنت تفضل..؟. قلت للسائل: إن إيمانى بربى، وثقتى في حسن اختياره لى يجعلانى لا أختار إلا ما اختاره سبحانه وتعالى، فلا أحب أن أتقدم برغبة تخالف ما وقع لى! أنا راض بهذا العصر الذى شاء ربى إيجادى فيه!. قال: حسبناك ستطلب الوجود في عصر الصحابة! قلت: إن الصحابة خيرة القرون وهم سلفنا الصالح، ومع ذلك فإن النبى عليه الصلاة والسلام ود لو يرى إخوانه! فلما قال له الصحابة: ألسنا إخوانك؟ قال: أنتم أصحابى، وإخوانى الذين يجيئون بعدى، آمنوا بى ولم يرونى..!!. والذين يؤمنون بالإسلام ونبيه في هذا العصر المعنت ويحافظون على شعائر الدين ضد هجوم الإنس والجن، لهم عند الله مكانة صالحة. ص _009

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت