مقدمة في المرصد الذى نقف فيه نرقب كل ما يقع على المسلمين من عدوان، وما يقع بينهم من أخطاء وما يُثقل ميزانهم أو يخففه من أعمال ثم نصوغ ذلك كله في سطور معدودات نواجههم به ونسائلهم عنه... إننا نجتاز مرحلة صعبة من تاريخنا، وقد لحقت بأمتنا خسائر مادية وأدبية فادحة ونحن محكومون بالقانون الإلهى"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". ولذلك لم نجبن عن تسجيل الجليل والتافه من شؤوننا والتعليق عليه بما يجب،.. والإيجاز مقصود في هذه الكلمات المرسلة، ولكن المعانى الخبوءة ضافية الذيول، وقد قلدنا"ابن الجوزى"فى كتابه صيد الخاطر، وتمشينا مع طبيعة القراء في هذا العصر، فالملاحظة السريعة أحب إليهم من المقالة المسهبة سيما والأحداث متتابعة والأعباء ثقيلة... وفى حياتنا قد تلقى الكلمة كما تلقى في الأفق سحابة سحابة، فينشأ من تلاقيها مطر يهمى وبرق يضئ، فلنطالع هذه الفصول من"الحق المر"ففيها إن شاء الله ما يكفى ويشفى، إنها حلقة من سلسلة تمتد ما بقى الأجل لعل فيها بلاغا للناس. محمد الغزالى 27 من صفر 1416 هـ 25 من يوليو 1995 م
ص _004