إن أولى الألباب في عصرنا هذا يشعرون بأن الأمة الإسلامية متخلفة عن غيرها في أمرين خطيرين: أولهما في شئون الدنيا التى خطت فيها الحضارة الحديثة أشواطا فسيحة، وما نزال نحن نحبو على أوائل الطريق. والثانى في معانى الخير والمعروف والعدالة التى تأسست لها جماعات قوية تعمل تحت عناوين إنسانية عامة وتشد إليها الأنظار بما تقدم من عون مزعوم للمحتاجين وأنصاف للمظلومين على حين خلت هذه الساحات منا، ولم يرتفع لنا علم بها!!. لماذا لم يتجه أهل الحماس الدينى إلى هذه المجالات كى يدعموا رسالتهم وينصروا ربهم؟! إن المسلمين جمهرة العالم الثالث، وعلى أم رؤوسهم يقع غبن كبير، وقلما يرى لهم أثر في الاقتصاد العالمى، أو مستقبل البشرية على هذا الكوكب المنحوس! فإلى متى يبقى العقل الدينى مشغولا بخلافاته التاريخية، مشلولا عن عمل شىء ليومه الحاضر؟!.