الصفحة 281 من 1131

مقدمة ربما اعتمدت وسائل الإعلام الحديث على الصورة الساخرة، أو الخبر الموجه، أو التعليق السريع.. فإن القارئ المعاصر يشغله عن الإسهاب ما هجمت به الحياة على الناس من تعقيدات وهموم.. ولما كنت واحدا من الذين يحملون أعلام الدعوة ويرابطون على ثغور الإسلام فإنى أخذت أرمق كل حركة مريبة تصدر عن خصومنا- وما أنشطهم في هذه الأيام- لأنبه خطوط الدفاع المترامية، وأدفعها إلى اتخاذ الأهبة ولزوم اليقظة.. وأعداؤنا لهم باع طويل في المكر السئ، والإساءة إلى الرسالة الخاتمة، وتاريخهم امتداد لماض مليء بالغارات، وهم في هذه الأيام يضمون إلى الحروب الساخنة غزوا ثقافيا كثير الشعب، مخوف العواقب! ومن هنا كانت كلماتنا ذات موضوعات شتى، تستمد سطورها من الواقع، وتعتمد على إثارة الوعى الكامن في أفئدة المؤمنين، وحسبها أن تكون كضوء البرق الذى يكشف الظلام، ويوضح الطريق.. إنها كلمات قصار لكنها فواتح لمعان جمة عند أولى الغيرة على دينهم وأمتهم، أحيانا تتناول العقيدة، والأخلاق، والتاريخ، والفقه وأحيانا تغوص في واقعنا الحى لتشد أزر المجاهدين في سبيل الله، وتحق الحق وتبطل الباطل. وجماهير المسلمين- في يومهم الحاضر- بحاجة إلى هذه اللفتات، فإن مناسباتها إن مضت تكررت على مر الأيام، حتي لتحسب أن ما يتمخض عنه الغد صورة لما كان بالأمس، وتدبر قوله تعالي: (كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون) وستظل كلماتنا- بتوفيق الله- وميضا يبرق بالإيمان، ويحامى عن الحق. محمد الغزالى

ص _004

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت