الصفحة 282 من 1131

نظرة ذكية في أحاديت الفتن... في حديث لأبى ذر أن الفتن سوف تنتشر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتهيج الغرائز القديمة نحو القتال، وهى غرائز كامنة في البشر عامة والعرب خاصة! ولابد أن تستفز النفوس بحجة المحافظة على المبادئ! قال أبو ذر: يا رسول الله أفلا آخذ سيفى وأضعه على عاتقى؟ قال رسول الله له: شاركت القوم إذن! قلت: فما تأمرنى؟ قال: تلزم بيتك! قال: فإن دخل على بيتى؟ قال: إن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فألق ثوبك على وجهك، يبوء بإثمك وإثمه! وفى رواية"فإن دخل على أحد منكم فليكن كخيرا بنى آدم"أى ليكن القتيل ولا يكن القاتل! جلست مع صديق لى نتذاكر هذا الحديث ونتعرف مغزاه! كان أول ما خطر بالبال كيف نقبل العدوان؟ من اقتحم بيتي يريد قتلى قتلته ولا كرامة. والآية تقول: (والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون) وفى الحديث الآخر"من قتل دون نفسه فهو شهيد"لابد من مقاومة مستميتة لجالبى الشر ومهددى الحرمات!! لا هدنة هنا! قال لى الصديق: هنا معنى آخر يتراءى لى من بعد ووددت لو تدارسناه! إن القصاص لا يحل المشكلات الداخلية، والقطيعة بين ذوى الأرحام تنمو على العقاب وتضمر مع العفو، وعندما تتعقد الأمور بدوافع سياسية فمفتاحها الحل السياسى لا سفك دماء الأفراد.. ص _005

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت