الصفحة 965 من 1131

بسم الله الرحمن الرحيم تقديم ربما اعتمدت وسائل الإعلام الحديث على الصورة الساخرة أو الخبر الموجّه أو التعليق السريع.. فإن القارئ المعاصر يشغله عن الإسهاب ما هجمت به الحياة من تعقيدات وهموم.. ولما كنت واحدا من الذين يحملون أعلام الدعوة ويرابطون على ثغور الإسلام فإنى أخذت أرمق كل حركة مريبة تصدر عن خصومنا ـ وما أنشطهم في هذه الأيام ـ لأنبه خطوط الدفاع المترامية، وأدفعها لاتخاذ الأهبة ولزوم اليقظة. وأعداؤنا لهم باع طويل في الفكر السيء، والإساءة إلى الرسالة الخاتمة، وتاريخهم إمتداد لماضى ملىء بالغارات، وهم في هذه الأيام يضمّون إلى الحروب الساخنة غزوا ثقافيا كثير الشعب، مخوف العواقب! ومن هنا كانت كلماتنا ذات موضوعات شتى، تستمد سطورها من الواقع، وتعتمد على إثارة الوعي الكامن في أفئدة المؤمنين، وحسبها أن تكون كضوء البرق الذى يكشف الظلام، ويوضح الطريق.. إنها كلمات قصار لكنها فواتح لمعان جمة عند أولى الغيرة على دينهم وأمتهم. أحيانا تتناول القيم، والأخلاق، والتاريخ، والفقه وأحيانا تغوص في واقعنا الحى لتشد أزر المجاهدين في سبيل الله، وتحق الحق وتبطل الباطل، وجماهير المسلمين ـ في يومهم الحاضر ـ بحاجة إلى هذه اللفتات، فإن مناسباتها إن مضت تكررت على مر الأيام، حتى لتحسب أن ما يتمخض عنه الغد صورة لما كان بالأمس، وتدبر قوله تعالى: (كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون) وستظل كلماتنا ـ بتوفيق الله ـ وميضا يبرق بالإيمان، ويحامي عن الحق. وفى هذا الكتاب حصاد لثمرات القلم خلال عامين حافلين بالأحداث، أرجو أن تكون منه عبرة تنفع المؤمنين. محمد الغزالي

ص _005

القسم الأول ص _006

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت