الصفحة 757 من 1131

مقدمة أعلم (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وذلك قانون إلهى كائن لا محالة. ويخالطنى الألم والأمة الإسلامية تجتاز مرحلة صعبة من تاريخنا إزاء ما لحق بها من خسائر مادية وأدبية. لذلك أحرص ـ دائما ـ في مرصدنا الذى نقف فيه لمشاهدة مراقب المسلمين أن أسجل ما يقع بالمسلمين من مصائب وما يحاك لهم من مكائد وما يقع بينهم من أخطاء ونصوغ ذلك في سطور قليلة نذكرهم.. ونسائلهم... متى يفيقوا؟ إننا لم نجبن عن تسجيل الأحداث غثها من سمينها ونسجل أمام الله ما علينا ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، لعل في ذلك ما يثقل الميزان. والإيجاز مقصود في كلمات مرسلة وسريعة، والمعانى المخبوءة كثيرة ضافية الذيول، ونهجنا في ذلك"ابن الجوزى"فى كتابه"صيد الخاطر". فقد قل كلامه ودل على الصواب. والأمر يستلزم ذلك في هذا العصر.. تمشيا مع طبيعة القراء.. فالملاحظة السريعة أحب إليهم من مقالة مسهبة وكلام ينسى بعضه بعضا. وفى حياتنا قد تلقى الكلمة الكلمة، كما تلقى في الأفق سحابة سحابة، فينشأ من تلاقيها مطر يهمى وبرق يضيء.. وسأكتب كل خاطرة ما تراخت منيتى.. فلنطالع هذه الفصول من"الحق المر"ففيها إن شاء الله ما يكفى ويفى، إنها حلقة من سلسلة تمتد ما بقى الأجل لعل فيها بلاغا للناس. محمد الغزالي 12 من شوال 1416 هجرية 2 من مارس 1996 ميلادية

ص _004

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت