وقد ملأ مقاله بأفكار عن الدين والمتدينين لا تصدر إلا عن ملتاث الفطرة مريض القلب مثل أن الناس كانوا يشاهدون مباريات الكرة فيقول قائلهم: هذا لاعب فذ! ويقول المتدين هذا لاعب فخذ!! لأن الفخذ عند المتطرفين عورة!! وهم لا يرون كشفها ! أين وقع هذا الكلام؟ في ذهن فرج فودة وحده وهو في هذا يقلد"فرويد"الذى يزعم أن الطفل عندما يرضع من ثدى أمه يترجم عن حركة جنسية!! المأساة التى نواجهها نحن الدعاة هذا الخلط الهائل في ميدان الإعلام، كيف أقنع رجلا بأن الإسلام دولة وهو لا يؤمن بأنه دين؟ إن المقتنع بالوحى يكفى أن أقول له: قال تعالى (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله) ليقتنع بأن القرآن نزل ليحكم.. المشكلة أن يقول لك امرؤ أنا مسلم: ولكنى أبيح الخمر، وأنا أعرف منك بالإسلام..!! لقد هزلت حتى بدا من هزالها كلاها، وحتى سامها كل مفلس ثم يجئ بعدئذ من يصف مستبيح الخمر بأنه المفكر الإسلامى الكبير...!! ما هذا الهذر؟
ص _150
ولفت نظرى أن سيدة تجاوزت الستين من عمرها وهى تزحف نحو السبعين قالت إنها رفضت الحجاب. والمال المعروض معه! من هذا العارض؟ لا أحسب هذا الكلام إلا من خرف الشيخوخة، ولا أحسب الغرض منه إلا تجريح الأشراف التائبات.. وأحب أن تعلم هذه السيدة أن الشارع لم يلزمها بالحجاب الذى يلزم به الشواب قال تعالى (والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة ..) فقد تترك المرأة العجوز كاشفة شعرها، أو متخففة من بعض ثيابها، أما الشابة فأولى بها التصون والاحتشام أطلب من أصحاب الأقلام الجريئة وقف الحملة على الفنانات المحجبات التائبات فذاك أشرف لهم، أما اللاتى مسهن رشاش هذا النزق فمعذرة ولهن الله.