هبوط عقلى أسفت لمصرع الدكتور فرج فودة، ووددت لو بقى لأستأنف معه حوارنا حول: هل الإسلام عقيدة وشريعة، عبادات ومعاملات؟ أم هو علاقة خاصة بين إنسان وربه!! ولست واهما أو ساذجا لأتصور أن الدكتور فرج سيقتنع بشىء مما أقول أو يقوله رفاقى إننا ـ والحق يقال ـ كنا نخاطب من وراءه، ونكشف شبهات كثيرة في الجو الآسى الذى يعيش فيه الناس. أما رأيى في الدكتور فرج فودة فهو صورة عربية للعقيد"جون جارانج"الزنجى الذى يحارب الإسلام في السودان، ويريد وضع دستور علمانى لشماله وجنوبه معا... ولكن الدكتور يحارب بأساليب كثيرة منها القلم، وهذا ما جعلنا نتعرض له ولأمثاله، فنحن نتبع دينا يقوم على الحوار ويقول لخصومه (هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) . ويقول فرج فودة إنه يحارب التطرف! فهل هو من المعتدلين؟ إن الإسلاميين المتطرفين ابتعدوا عن الحقيقة 50 شبرا ناحية اليمين، أما هو فقد ابتعد 50 شبرا ناحية الشمال، والمتطرف لا يقنع متطرفا مثله!. ثم هو رجل يلجأ كثيرا إلى المجون وإرسال نكتة بارعة أهم عنده من اكتشاف حقيقة علمية وهو ما جادل متطرفا إلا بالحقائق الدينية التى قررناها، وبسطها علماء الدين الثقات فماذا بقى عنده من الفكر المستنير أو المنطق الذكى؟ بقى ما قاله في آخر مقال نشرته له مجلة أكتوبر حيث زعم أن التدين المفرق يقوم على هوس جنسى، وأن المتدينين حاولوا تحريم حشو الباذنجان والفلفل لأن هذا الحشو يثير الغريزة، ويذكر بمسالك جنسية!!! أرأيت هذا الهبوط العقلى؟ أسمع أمرؤ ما طول حياته بهذا الإسفاف؟ تلك هى الطبيعة العلمية لفرج فودة!! ص _221