الصفحة 142 من 1131

إلى الذين يتهموننا بالرجعية! في حوار مع كاتب علمانى أكدت ما ذهب إليه المحققون أن حركة الإصلاح الدينى في أوربا تأثرت بتعاليم الإسلام وامتداد سلطانه! قلت: إن تحريم الرهبانية ، وإباحة الزواج لأهل النسك والعبادة جاء من عندنا، وإن مقاومة الاحتكار البابوى لتفسير الإنجيل جاء من عندنا! بل إن اعتبار القربان رمز لا حقيقة جاء من سطوة التنزيه الإسلامى، واستبعاد حلول الله في مخلوقاته..!. قال لى الكاتب: وما حكاية القربان هذه؟ قلت: يقص الإنجيل أن عيسى قبل أن يصعد إلى السماء تناول العشاء مع حوارييه مودعا إياهم، وفى أثناء الأكل تناول لقمة من الخبز وقال: كلوا هذا جسدى ، وشرب جرعة من الخمر وقال: اشربوا هذا دمى.. فنشأت من هذه الكلمات عقيدة نصرانية تقول: إن الخبز والخمر يتحولان إلى جسد الرب حقيقة لا مجازا! ولما كان القسس خلفاء للمسيح فإنهم في شتى الأحفال الدينية يحضرون الخبز والخمر ويتلون عليهما كلمات المسيح في العشاء الربانى، فيتحولان إلى جسد المسيح ، ومع الأكل والشرب يسرى الكيان الإلهى في البشر ويحل يسوع الرب في أشخاص الآكلين!. وتضع الكنائس هذا المزيج من الخبز والخمر في حُق ثمين، وترفعه فوق المذبح ويقع السجود له باعتباره الآله نفسه!. كانت تلك عقيدة المسيحيين أجمعين ، وكانت الكنائس المختلفة متفقة عليها حتى جاء عهد الإصلاح الدينى، وتأثر لوثر وغيره بالمقالات الإسلامية فقرر البروتستانت أن ص _022

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت