الصفحة 146 من 1131

يحاربون التدين.. لا التطرف فقهاء الإسلام ودعاته يخاصمون التطرف الدينى ويعترضون تياره في المجتمع! لكنى لاحظت أن هناك فريقا من الساسة الخبثاء وسماسرة الاستعمار الثقافى يعلنون الحرب على الدين نفسه تحت عنوان محاربة التطرف الدينى. ليس تحجب المرأة تطرفا!، وليس التحاء الرجل تطرفا، وليس اعتبار العربية هى اللغة الأولى للأمة تطرفا، وليس رفض القوانين الأجنبية تطرفا، وليس إيثار التقاليد الإسلامية تطرفا، إن هذا كله دين والتشبث به فريضة والدفاع عنه حق على كل مسلم. ومن ثم فنحن نرفض مسالك كل من يتصايحون ضد هذا الاتجاه، أو يثيرون الريبة حوله، أو يحاولون اتهام أصحابه! ونرى أن عملهم نوع من الفراغ الدينى، والفراغ الدينى أخطر من التطرف الدينى..! إن الفراغ الدينى في عصرنا هذا كفر بالله والمرسلين، وانسياق مع شهوات البشرية الجامحة، أما التطرف فسوء فقه وقصر نظر، أو جهل بالدين وأهدافه وأوله، ونحن نعانى الأمرين من كلا الفريقين ، فالفارغون من الإيمان تربوا على موائد الاستعمار العالمى، وحكموا على الأمور كلها بمنطقه، وهم يترقبون تصرفا أحمق من بعض المؤمنين ليجتاحوا حقيقة الإيمان كلها، والشعار الذى يرفعونه هو محاربة التطرف ، والغاية التى ينشدونها محو الإسلام ذاته..! ومع كرهى لأعداء الإسلام وخبرتى بأساليبهم في كيده أعلن أن المتطرفين البله يعطونهم فرصا شتى للنيل منه وإلحاق الهزائم به في شتى الميادين .. لقينى يوما أحد الشباب ونظر إلىَّ بمقت وقال لى: رأيت صورتك على بعض كتبك! قلتُ: وأنا كذلك رأيتها ، وضعها الناشر على غير مشورة منى، ولو سألنى الرأى ما وافقته! فلما رأيتها ص _026

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت