فهرس الكتاب
تواطؤ على تيسير الجريمة شعرت ـ وأنا أرمق القوانين التى وضعها الناس لأنفسهم ـ أن هناك تواطؤا على تيسير الجريمة ، وعطفا على مسالك المجرمين وتباطؤا متعمدا على محاسبتهم وأخذهم بما جنت أيديهم كأن المجرم مهما فدح عدوانه إنسان جدير بالعطف. حرى بالنجاة والعفو! وفى كثير من دول الغرب التى نعجب بها يغتصب وحش فتاة أو أكثر! ثم يقتل فريسته! ثم يقاد بعد محاكمة غريبة إلى السجن ليقضى بقية حياته في ضيافة الدولة. وفى مشاهدة التلفاز!. إن عقوبة الموت ألغيت في أغلب هذه الدول. وأعداد من المجرمين يسلبون غيرهم الحياة والعرض، ويقترفون مناكر غليظة تجعل القضاء عليهم عدلا، والخلاص منهم رحمة بالناس. ومع ذلك فضمير القانون الوضعى مستتر وجوبا! أو لا وجود له،! وقد يحكم هذا القانون بالسجن نحو مائة عام على رجل ارتكب جملة جرائم وهو حكم أقرب إلى الهزل منه إلى الجد.. وهناك آثام رفض القانون ابتداء تجريمها، فشرب الخمر ليس جريمة، وتراضى اثنين على فاحشة ليس جريمة ؛ وقد ينظر القضاء الوضعى إلى ملابسات تحيط بإحدى الجرائم ثم يقرر إلغاء العقوبة أو تخفيفها.. وأعتقد أن حاضر العالم ومستقبله محفوفان بالأخطار ما بقى هذا البلاء!. منذ أيام قرأت أن عصابة من الأشرار اختطفت امرأة من رجلها. واغتصبتها. وقبضت الشرطة على بعضهم وفر آخرون! إن هذه القضية سوف تبقى أمام القضاء بضع سنين ، ولا أدرى ما مصير المتهمين؟ ربما قيض الله لها رجلا مسلما حكم بقتل المجرم، وسيكون التنفيذ سرا بعد أن ينسى الناس القصة! ص _028