الصفحة 150 من 1131

مغالطات الفاتيكان في الوثيقة الأخيرة التى أصدرها الفاتيكان لتبرئة اليهود من دم المسيح لوحظت عدة أمور. أولها: زعم الفاتيكان أن اليهود لم يحاربوا المسيح، ولم يبسطوا إليه أيديهم بالأذى!. وهذا زعم يناقض الواقع التاريخى، كما يناقض نصوص الأناجيل الكنسية المتداولة بين أيدى القوم، التى تقرر أن اليهود هم الذين سعوا إلى الحكام الرومان وحملوهم على صلب المسيح، وإهدار دمه!!. والأمر الثانى: زعم الفاتيكان أن أرض فلسطين هى أرض اليهود القدماء. أجداد اليهود المعاصرين! وهذا كذب.. فإقامة اليهود في فلسطين كانت طارئة. وقد دخلوها غزاة مقاتلين سكانها العرب الذين عاشوا بها أعصارا أضعاف ما عاش بها اليهود! فكيف يقال للطارئ إنه أصيل وصاحب حق أكثر من صاحب الأرض الأول؟. وثالثة الأثافى في وثيقة الفاتيكان الزعم بأن وجود إسرائيل في هذا العصر الأسود هو إرادة الله، أى رضاه بقيام دولة لليهود تعذب العرب، وتخرجهم من بيوتهم إلى العراء، وتعرض رجالهم ونساءهم وأطفالهم للمهانة والإذلال حتى الإبادة... هذه إرادة الله التى لا تقاوم كما يرى الفاتيكان. إننا نحن المسلمين نتلو في كتابنا"وما الله يريد ظلما للعباد"أما آباء الكنيسة الكاثوليكية فيرون أن إقامة إسرائيل واستبقاءها هما إرادة الله التى تعبر عن رضاه ومباركته... إن الفاتيكان يعلم مسار الفكر اليهودى ونظرته إلى الأمم كلها على أنها مخلوقة من طين نجس، وأنهم ما خلقوا إلا ليكونوا لليهود خدما، وأنهم ليست لهم حقوق مادية أو أدبية بل هم والبهائم سواء... ص _030

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت