فهرس الكتاب
لماذا يسكت علماء المسلمين؟ هناك كافرون بالإسلام لا يرون ضرورة لإعلان كفرهم! حسبهم أن صلتهم مقطوعة بكتابه وسنته، وأن إحساسهم بليد بهزائمه وانتصاراته، وأن سلوكهم بعيد عن صراطه ووجهته. لم هذا الإعلان؟ إن لغة الحال أجدى من لغة المقال.. فليسعهم الصمت، ويمكن ضرب الإسلام دون ضجة! لكن هؤلاء الكفرة يواجهون أحيانا ما يرغمهم على كشف المخبوء، وذلك حين يكون المطلوب منهم هدم ركن ظاهر من أركان الإسلام أو إماتة شعيرة من شعائره البارزة... كنت أستمع إلى إحدى الإذاعات العالمية ففوجئت بوزير للتربية والتعليم يقرر ـ لمناسبة افتتاح السنة الدراسية الجديدة ـ رفض تحويل بعض الغرف إلى مساجد تؤدى فيها الصلوات! إن اتجاه الطلاب لإقام الصلاة حركة رجعية يجب صدها، وكلمات الأذان التى تطهر الجو وتطارد الشيطان وتذكر الشباب بربهم لا يبغى أن تسمع!. كيف تكون التربية في وزارة التربية إذا كانت الصلوات ممنوعة؟. ولمن يكون الهتاف إذا منع الهتاف لله؟ وشىء آخر قرره الوزير الهمام، منع الفتيات من ارتداء الملابس الطويلة! كنت أظنه سيمنع الفتيات من ارتداء"البنطلونات"الضيقة البالغة الضيق، أو القصيرة الفاضحة القصر! لكنه ـ وهو المسئول عن التربية ـ يريد تربية من نوع آخر.. إننى واثق من أن هذا الوزير ما صلى لله ركعة، ولا صان له حرمة، ولا فكر أنه سيلقاه يوما، فما معنى أن يتولى إنشاء أجيال برغمها ـ وهى كارهة ـ على الكفر والفسوق والعصيان؟. ص _054