فهرس الكتاب
صحوة المسلمين في تركيا قلبى مع الشعب التركى الذى يحن إلى دينه، ويريد الحياة في ظلاله! الشعب الذى غلبه البكاء وهو يستمع إلى الأذان ينطلق باللغة العربية من المساجد بعد أن خرست المآذن دهرا وحرم عليها دعاء المؤمنين إلى الصلاة بلغة الوحى!. إن الأتراك يحلمون بعودة جادة إلى دينهم، أى إلى مجدهم الباذخ وعزهم القديم ، ولكن الشعب المؤمن يكابد أهوالا جمة وهو يشق طريقه إلى تلك الغاية!. وأعداء الإسلام يرقبون هذه الصحوة الإسلامية بحذر وضيق ويضعون العوائق في وجهها، وتقول جامعة"بافلو"الأمريكية: إن هذه الصحوة موجهة ضد الثورة الثقافية التى قام بها كمال أتاتورك. وهى بهذا الاتهام تستحث الدولة على ضرب الشعب ، ومنعه من العودة إلى دينه!. وقد قرأت نبأ ندوة أقامتها الجامعة الأمريكية المذكورة عن الاتجاهات الجديدة في الشرق الأوسط المعاصر! وعقدت جلسة خاصة بالإسلام في تركيا تحدث فيها الدكتور"إدوارد فيلب"عن الأحوال السائدة في هذا القطر الإسلامى التى تهب عليه تيارات الفتنة من كل ناحية. استوقفنى أن الرجل اعترف بفشل كل محاولات التكفير والإضلال و"العلمنة"و"التغريب"التى تتعرض لها الأمة التركية من ستين عاما! وبقاء الجماهير متشبثة بعقائدها وعباداتها وتقاليدها الإسلامية وشعائرها وشرائعها، لا تزيدها الفتن المتلاحقة إلا يقينا وصلابة.. ورأى الدكتور المحاضر أن للصحوة الإسلامية المحذورة مظاهر، منها تشييد آلاف المساجد لإقام الصلاة، ولتلقين النشء الجديد دروس القرآن الكريم ، وقد لوحظ إقبال شديد على حلقات التحفيظ. ص _066