الصفحة 184 من 1131

آلام المسلمين لعل المسلمين في هذا العصر هم أكثر الناس آلاما، ولعل أرضهم هى التى يستنسر بها البغاث! إنهم يدافعون عن قضاياهم بالصياح، ويردون السلاح الفاتك باليد العزلاء. ذاك يوم تصحّ في صفوفهم حركة، ويرفضون قبول الدنية، وإلا فالواقع يفرض نفسه وما أشأم هذا الواقع، وأمر مذاقه. من أجل ذلك أحسست دهشة عندما وصف المسلمون بأنهم إرهابيون، وعندما نشرت جريدة"الموند"الفرنسية تحقيقا أبرزت فيه أن 50% ممن أبدوا آراءهم ذكروا أن الإسلام من وراء العنف الذى يشكو العالم منه!. إن حرب إبادة تتم في أفغانستان تزهق فيها أرواح المسلمين دونما ضجة تذكر، وحربا أخرى تقع في فلسطين رميت فيما ألوف الأسر العربية في العراء، واحتلت مدنها وقراها أسر يهودية قادمة من شرق أوربا وغربها، والقانون الدولى المحترم جعل المالك الطريد إرهابيا لا حق له، وجعل اللص الغالب رب بيت محترما!. ومن أيام أصدرت الكنيسة الإصلاحية في جنوب إفريقية بيانا صرحت فيه بأن الإسلام عقيدة زائفة! فما غضب المسلمون وتظاهروا رافضين هذا الوصف الحقير، ضربوا بالسياط، وألقيت عليهم القنابل المسيلة للدموع! وتقاسم المسلمون والملونون لذع الإهانة والازدراء والتفرقة، والعالم كله يسمع ويرى. أما مسلمو الفليبين وبلغاريا وألبانيا فإن الويلات تحل بهم في سكون، ولا يكترث بهم أحد. بل إن الإسلام في أرضه يتنفس بصعوبة، ولا يؤذن له أن يبسط تعاليمه في ساحات أبعد عنها عمدا..!. ومع ذلك فالمسلمون إرهابيون! وهم مصدر العنف الذى يفزع العالم منه... ص _068

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت