فهرس الكتاب
منطق المجرمين واحد تزوير العناوين: أو تحريف المفاهيم، أسلوب شائع في محاربة الحق ومطاردة أهله مع مجافاته الشديدة للواقع المقرر المأنوس، فالرجل يدافع عن أرضه وعرضه وتاريخه وتراثه يوصف بأنه إرهابى! والطارئ المغير الذى يغتصب التراب الوطنى ويقيم فوقه سلطة أجنبية يوصف بأنه صاحب حق..!. وقد كنت أحسب هذا البلاء بدعة العصر الحديث الذى بلغ الغاية في تشويه الحقائق! ولكنى بعد تأمل قريب وجدت منطق المجرمين واحدا وإن تطاولت القرون! لقد حكى القرآن الكريم مقالة فرعون لما استباح دم موسى وقرر قتله"وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد"!!. فرعون الغيور على الدين المحب للصلاح والإصلاح يخاف من أن يفسد موسى في الأرض وينشر فيها الفوضى! أى أن موسى إرهابى لا يستحق البقاء!. المنطق نفسه الذى يعلنه"المستعمرون البيض"فى جنوب إفريقية للخلاص من السود، والذى يلوذ به الصليبيون في الفليبين للقضاء على المسلمين في الجنوب. هؤلاء المسلمون الذين كانوا إلى قرن مضى جمهرة السكان، وأصحاب الأرض الخصبة هنا وهناك، فمازال الغزو الطارئ يلحّ عليهم ويدحرجهم قبيلا بعد قبيل ، حتى ألجئوا إلى مساحة من الأرض تضيق بدينهم ودنياهم على سواء!. وبين الحين والحين أسمح مصارع"مسلمين أصوليين"فأستغرب العنوان وأبحث عن الحقيقة.. إن القتلى المضطهدين لا يطلبون أكثر من العيش داخل إطار الإسلام، بيد أن هذا الإطار مرفوض والمعالنة به لون من الإرهاب!. ص _070