وكان الشيخ محمد عبده ألمع تلامذته ، وقد شارك في الثورة العرابية، وجنى معها الفشل، ولكن محمد عبده له ذكاء الفيلسوف ودقة الفقيه وأناة المربى، فأدرك أن الأمة التى تفقد التربية السليمة لا تحقق شيئا، ولا تنجح لها ثورة، وإذا نجحت لها ثورة لأمر ما، فسرعان ما يستولى عليها الشطار ونهازو الفرص، ويستغلونها لمآربهم! من أجل ذلك لجأ إلى التربية، ورفع مستوى الشعوب، وإبعاد العطب الذى سرى في كيان ثقافتنا الدينية، واشتغل بتشكيل العقل الإسلامى على نحو صحيح!. ونحن نؤكد أن الأمة التى لا تتربى لا تفلح، ولا يقوم بها جهاز إدارى محترم، وقد تكون الجامعات بها قصورا شامخة لكنها مبنية على أسس واهية. فلنرب أنفسنا وأمتنا لنضمن الحاضر والمستقبل. ص _164