الصفحة 33 من 1131

الحاقدون على الشريعة أكره المغالاة والتطرف في شئون الدنيا والدين على سواء، وليس ذلك خليقة خاصة لى! ولكنه مسلك يلزمنى به الإسلام، وقد أحمل نفسى عليه حملا إذا رأيتها تنزع إلى أقصى اليمين أو أقصى اليسار.. ومع ذلك فإنى أحب الاعتدال، وأطلبه من غيرى تجاوبا مع دينى! لذلك شعرت بالاستنكار عندما قرأت كلمات لبعض الكاتبين ظاهرها الحملة على التطرف وباطنها الحملة على الإسلام نفسه، والدعوة إلى وأد أحكامه وتجريد الحياة العامة من سماته !. قد يرفض البعض أن تسير مظاهرة تدعو إلى تحكيم الإسلام، لأن المسيرات الغاضبة وسائل غير مأمونة، ولأن العمل للإسلام يتطلب طرقا أحكم وأجدى، ولأن البناء الجاد للعقائد والأخلاق والشرائع يتم في صمت وأناة! لا حرج من الاعتراض على هذه الوسيلة أو تلك! فهل الاعتراض الجائز ذريعة لشتم الإسلاميين والزعم بأن العودة إلى الإسلام نكسة حضارية ونزعة همجية؟؟. أعرف أناسا ما عرفوا طريقا إلى المسجد يوما، ولا غضوا أبصارهم عن الدنس لحظة، انتهزوا الفرصة العارضة وشرعوا يهاجمون الإسلام نفسه بدعوى مهاجمة التطرف، أى أن تحريم الخمر والخنا وقطع دابر اللصوصية والفوضى أمور هى من التطرف المعيب وليست من أركان التقوى ومعالم الوحى الحق!!. والذى جرّأ هؤلاء على الإسلام وكشف عن ضغائنهم ما شاع من أن القوى الكبرى المعادية للإسلام قررت مخاصمة العودة إلى التشريع الإسلامى، وهددت من يفعل ذلك! وتلك إشارة البدء بالهجوم على الإسلام كله واقتلاعه من جذوره!. قلت: التاريخ يعيد نفسه، ففى صدر الإسلام تابع المنافقون أعداء الأمة في كراهية ص _036

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت