الصفحة 35 من 1131

كيف نحتفي بمن يهددنا بالموت؟!! أكّد"حاييم وايزمان"فى المذكرات التى نشرها أن وعد إنجلترا بإنشاء وطن قومى لليهود في فلسطين لم يكن عملا سياسيا مجردا، بل كان توكيدا لعاطفة دينية عميقة، وأن"لورد بلفور"الذى أصدر هذا الوعد كان يترجم عن إيمانه بالعهد القديم، ويباشر تحقيق النبوءات التى وردت به.. وهذا كلام صحيح يسجله أول رئيس لإسرائيل، وقد كان تعليق العرب عليه: أن من لا يملك أعطى من لا يستحق!. واكتفوا بهذا التعليق دون أن يتعرفوا أو يستكشفوا المشاعر الدينية التى تكمن وراءه! وليس هذا أول تقصير للعرب في دراسة خصومهم وأصدقائهم. وقد مضت عشرات السنين على القرار الصادر بتهويد فلسطين، أبيدت فيها قرى عربية، وحصدت آلاف الأرواح سرا وجهرا، ومحيت معالم تاريخ، وحل لقب العربى التائه مكان اليهودى التائه، وتعاون ذهول العرب مع ضغائن الدول الكبرى على إحقاق الباطل وإبطال الحق، وتشريد المواطن وتوطين المشرّد.! وقال ساسة الدول الكبرى: خلقت إسرائيل لتبقى، وليذهب العرب إلى الجحيم.. ومع ذلك كله أبى العرب أن يقولوا: إن التعصب الدينى وراء هذه السياسة، وإن الغارة الجديدة استئناف للحروب الصليبية الأولى. لا أدرى أهذا جهل أم تجاهل؟ أهو غباء أم تغاب؟!!. ولكن هل يصح أن يبقى شىء من هذا بعد ما قاله الرئيس الأسبق للولايات المتحدة كاشفا عن نيته نحو العرب والمسلمين؟!. كتب الأستاذ أنيس منصور:"يحتفل العالم بمرور أربعين عاما على استخدام ص _038"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت