فهرس الكتاب
الحملات المسعورة على ديننا يحب اليهود أن ينتموا إلى نبي الله يعقوب- الملقب بإسرائيل- كما يحب النصارى أن ينتموا إلى نبي الله عيسى بن مريم- الملقب بالمسيح-. والانتساب إلى العظماء طبيعة بشرية شريطة ألا يكون ذلك تغطية لنقص أو مخادعة عن سوء. ويعقوب نبي من أولى الأيدى والأبصار، امتحن فنجح! وبقى أغلب عمره شديد التعلق بربه شديد الثقة فيه، ومع فقدانه لبصره لم يضعف في الله رجاؤه حتى جمع الله شمله، وملأ بالرضا فؤاده... فهل اليهود كذلك؟ أم هم نماذج لنسيان الله وعبادة المال وقساوة القلب؟... والمسيح كان إنسانا نبيل السيرة مديد الرحمة، يبعثر مشاعر الحب في طريقه حيث سار ويناشد من حوله أن يكونوا روحانيين سمحاء، فهل النصارى كذلك؟ إنهم اخترعوا من آلات الفتك ما أهلك الألوف المؤلفة، وكانوا مع مخالفيهم في الرأى وحوشا. ومع معترضى نزواتهم ذئابا كاسرة!. والتفجيرات التى أبادت (هيروشيما) و (ناجازاكى) زادت كما وكيفا، وهى الآن مخزونة لأيام سود يشقى بها العالم أجمع!. فما معنى أن ينتسب القتلة إلى الحمل الوديع ويقولوا: نحن مسيحيون؟ أو ينتسب الغادرون الأنانيون إلى مثال الصبر والرضا ويقولوا: نحن إسرائيليون؟ الحق أن ذلك كله افتراء وتزوير... والغريب أن القوم على ما بينهم من فجوات جعلهم الحقد على الإسلام ونبيه وأمته جبهة واحدة، إنهم نسوا ما بينهم من خلاف شديد، وتعاونوا على أمر واحد هو كيف يمزقون أتباع محمد ويصرفونهم عن دينه؟ والأوربيون والأمريكيون يتوارثون جيلا عن جيل تقاليد السخط على الإسلام والكيد له في كل ميدان، ومع ما أصاب الدين كله ص _060