فهرس الكتاب
من الأقزام أرفض أن يتحول ذم المتطرفين إلى ذم للإسلام نفسه! ما ذنب الإسلام إذا تحدث عنه متطرف أبله، أو أساء تصويره متدين جهول؟؟ لكن حفنة من الكتاب الملاحدة تتربص بالدين وحقائقه وتنتهز الفرص للنيل منه. وقد حدث في إحدى الندوات النسائية أن وقف امرؤ سليط اللسان يتحدى الإسلاميين قائلا: ماذا تقدمون للناس في عالم الطب؟ تقولون الشفاء في أبوال الإبل وألبانها؟ ثم رفع عقيرته بغناء لاذع يحاكى به بائعى العرقسوس في الأحياء الشعبية! تقولون شفا وخمير يا بول البعير.!! لم أشهد هذا الحفل، ولكن نبأه جاءنى من عشرات الناس وشعرت بسخونة في رأسى من شدة الغضب، قلت: إن الحضارة الإسلامية قدمت الشىء الكثير في عالم الطب وقد ظلت أوروبا قرنين من الزمان تعتمد على كتاب القانون الذى ألفه ابن سيناء. كما أن ابن النفيس كان أول من كشف أثر العدسات في خدمة النظر القصير! أهكذا يجحد فضلنا شيوعى عربى؟ وينتقل من محاربة المتطرفين ـ كما يزعم ـ إلى محاربة الإسلام نفسه؟ إن عالما منصفا مثل"تيرى فاير"تحدث في جلسة الافتتاح لجماعة الصداقة الألمانية العربية فقال: إن جميع العلوم التى تدرس الآن في الغرب، لابد أن تكون من صنع العرب! إن العرب استفادوا من الحضارات التى سبقتهم وأسدوا جديدا لمن جاء بعدهم... لكن شيوعيا عربيا قزما يهجو قومه ويجرح دينه ويقول قدمتم للناس أن الشفاء في أبوال الإبل وألبانها ! قال لى صديق: لا يذهبن بك الغضب، إنه شخص معروف بالدعابة والتبذل!! ص _060