الصفحة 599 من 1131

الأيدى العابثة استمعت إلى ندوة عن التعصب الدينى من إذاعة لندن، وساءنى أن يكون ذلك لمناسبة ما ينشر من حوادث دامية بين مسلمى مصر وأقباطها.. إننى خبير بالأوضاع في بلادى وموقن بأنه لا توجد حروب دينية ولا فتن طائفية، وأن كتلة الشعب سليمة، وأن أحداثا فردية أريد تضخيمها دون سبب معقول وأن الذين يصطادون في الماء العكر يروجون هذه الأحداث لنيات مغشوشة!! بل إن عقد هذه الندوة يثير التساؤل والعجب؟ فإن أحدا من المشاركين فيها لم يتحدث عن التعصب الدينى اليهودى، وكيف أنه باسم الدين يجاء بأقوام من روسيا وبولندا وألمانيا واستراليا ليحتلوا أرض فلسطين ويطردوا أصحابها من دورهم! هذا العدوان الوقح باسم التوراة يُسكت عنه، ويهاب ساسته ويمر رجاله بسلام!! والمجزرة التى وقعت في البوسنة والهرسك، والتى لم يعرف العالم مثيلا لها في نصف القرن الأخير، والتى أكل الحقد الدينى فيها الأطفال والنساء والكبار والصغار لأنهم مسلمون مهدرو الحقوق... هذه المجزرة لا يطول الحديث فيها عن وحشية التعصب وقساوته المفرطة!! إن الحديث يطول عن التعصب الدينى في مصر ليختلق خرافة ما أنزل الله بها من سلطان، ثم يلفت الأنظار إلى الدخان المفتعل! والمعروف أن المصريين من أهدأ الناس أخلاقا، وأن مسلميهم حلماء عقلاء وأن أقباطهم سعداء موفورون.. ولكن الذين يثيرون القضية كلها يطيلون حبل الكذب ثم يكشف عن خبيئتهم ص _062

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت