الصفحة 67 من 1131

نظرية دارون وعبث الملحدين قرأت في رسالة علمية لطيفة هذه العبارة:"إن نظرية دارون التى فسرت خطأ قضية النشوء والارتقاء أمست محفوظة في رفوف المتاحف، أو أمست ذكرى في تاريخ العلوم، وهى لا تدرس الآن في مدارس الأمم المتقدمة تقنيا".. قلت: لكن هذه النظرية التى أعلنت وفاتها في المحافل العلمية الجادة لا تزال تدرس في العالم العربى على أنها حقيقة مؤكدة، كما تدرس معها في علم الكيمياء قضية أن المادة لا تفنى ولا تستحدث!! وبقاء هذه الدراسة إلى الآن ليس عن غفلة أو اقتناع خاص، وإنما يراد به إشعار الأجيال الناشئة أن الإنسان حيوان خسيس النسب، وليس نفخة من روح الله، وأن الكون كله لم يصدر عن خالق عظيم، وإنما عثر عليه مصادفة في طريق الوجود، دون أن يعرف له صاحب!! وبذلك يتم التطويح بالدين كله في هدوء... والرسالة التى أشرنا إليها صدر هذا الحديث للدكتور"بشير التركى"الذى كان رئيسا للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالنمسا سنة 1969، والذى يعمل الآن مستشارا علميا لجامعة تونس، وقد فهمت من قراءتى لها أمرين: أولهما استحالة أن يكون الإنسان متخلقا عن قرد، فإن حاملات الوراثة في الكيان الحى تتفاوت كمًا وكيفًا في مختلف الأنواع ابتداء من الـ"أميبا"فما فوق، ودراسة هذه الخصائص الوراثية تقطع باستحالة هذه السلالم الموهومة في الترقى الحيوانى.. والأمر الثانى- وهو خطير- يقول فيه الدكتور بشير:"إن القانون العام للتطور في العلم الحديث ينص على أن نظاما ما للتطور لا يكون إلا من نظام منسق دقيق إلى آخر أقل اتساقا ودقة... ثم إلى الفوضى، ثم إلى الهلاك آخر الأمر!!"أى أن التطور الملحوظ إلى أدنى لا إلى أعلى، وأن الكون المادى صائر إلى التلاشى لا إلى الزيادة! ص _070

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت