الصفحة 69 من 1131

وسط إفريقيا وجنوبها حقل صليبي نشرت صحيفة"الهيرالد تريبيون"فى 25/ 8/ 1985 مقالا تحت عنوان:"البابا يرجو الحدّ من انتشار الإسلام مع بداية زيارته الثالثة لأفريقية". ومعروف أن هذه هى رحلته الثالثة خلال خمس سنوات، ويقول كاتب المقال: إن البابا يأمل في تقوية الكنيسة الرومانية الكاثوليكية حتى تواجه الصحوة الإسلامية المعاصرة وتستطيع صدها. فإن الفاتيكان يرى"أفريقية"من أنجح الميادين التى يعمل فيها النشاط الكنسى، كما يرى أن التوسع الذى تم ضاعف المتنصرين عشرات المرات. ففى سنة 1901 كان مدد الكاثوليك نحو مليون فقط ويبلغ عددهم الآن 65 مليون كاثوليكى ومطلوب أن يصل العدد في السنين القادمة إلى مائة مليون..! والرحلة التى تمت هى السابعة والعشرون منذ تولى البابا منصبه سنة 1978 وتجواله في العالم كله والرجل ناشط في خدمة عقيدته ونشر مذهبه، وما يلومه على ذلك أحد! فلنفسه أو لدينه بغى الخير!. أما الذى عجبت له فهو مسارعة رجال من زعماء المسلمين إلى استقباله والاحتفاء به وحشد جماهير من الشباب لسماعه!، لقد خيّل إلى أن هؤلاء الرجال فقدوا رشدهم، أو نسوا كل النسيان دينهم.. وقد رفض زعماء السودان استقبال البابا للظروف الدقيقة التى يمر بها وللصراع الطائفى الدامى بين الشمال والجنوب وكان البابا يريد أن يجعل السودان الدولة الثامنة التى يتحدث فيها في هذه الرحلة. ترى ما هذا الحديث، يقول كاتب المقال: إنه من المتوقع أن يحث البابا الأساقفة الأفارقة والقساوسة، وكل أتباعه على مضاعفة الجهود التبشيرية لمواجهة أو بتعبير أدق لمقاومة انتشار الإسلام في اندفاعه الجديد من شمال القارة إلى جنوبها!!. وقد راقبت هذه الرحلة في شتى الصحف والإذاعات، ومع التحفظ الدبلوماسى ص _072

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت