الصفحة 744 من 1131

سب القمم.. وحقوق الإنسان ليس يصح في الأذهان شىء إذا كان السب العلنى جزءا من البحث العلمى، أو كان تجريح الكبار جزءا من حقوق الإنسان.. إن الذين يدافعون عن"سلمان رشدى"إما أنهم لم يطلعوا على ما كتب، وإما أنهم حاقدون على"محمد"ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأنه حمل رسالة الإسلام للعالم، وأخرج الناس من الظلمات إلى النور.. إن عددا من ساسة الغرب ـ وفى طليعتهم الإنجليز ـ يضيقون بمحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتاريخه، ويشجعون كل طاعن فيه، ويروجون لكتبه في الأسواق، ويعطون الرشاوى المادية والأدبية لمن يتناول"محمدا"ـ صلى الله عليه وسلم ـ بسوء! ونحن نعرف القوم، ولكنا نستغرب أن يُلبسوا مخازيهم رداء حرية الرأى وشارات حقوق الإنسان! للإنسان أن يقول ما يشاء دون حرج! هكذا يزعمون! ولما كان القانون الانجليزى يأبى التهجم على الدين، فقد لجأ بعض المسلمين إلى القضاء ليمنع نشر"رواية آيات شيطانية"إنفاذا للقانون، ولكن قيل لهم: إن المراد بالدين هنا هو المسيحية لا الإسلام، وانتهز أعداء الإسلام الفرصة ليصدروا طبعات شعبية من الرواية القذرة، ويضاعفوا الحراسة المسلحة على كاتبها ويوسعوا دائرة النشر في العالم كله. وقد قام أحد الملاحدة الأتراك بترجمة الرواية ليوزعها بين أفراد الشعب التركى المسلم، ووقعت معركة بين الجمهور الغاضب وبين الكاتب الملحد وشيعته قتل فيها خمسة وثلاثون رجلا ! ولما كانت الضغينة على"محمد"ـ صلى الله عليه وسلم ـ ودينه لا تنتهى فإنى أتوقع أن تترجم الرواية إلى لغات أخرى ليزداد الهجوم على الإسلام ضراوة وتكثر الضحايا بين المدافعين! ص _210

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت