فهرس الكتاب
عصابات من المجانين لست قاسيا وأكره قساة القلوب، ولست أتتبع العثرات ولا أنا من متلمسى العيوب للأبرياء لكنى أرفض مبارزة الله بالمعصية والتبجح بالرذيلة في جنبات المجتمع.. وأذكر النصيحة النبوية الحكيمة"اجتنبوا هذه القاذورات، فمن ألم بشىء فليستتر بستر الله فإن من أبدى لنا صحيفته أقمنا عليه حد الله". قلت لشخص علمانى سكير: إذا عجزت عن ترك الخمر فلن تعجز عن الاختفاء بها فلا يراك الناس غائب الوعى! فقال في بلادة: أنا أشربها علانية على مذهب القائل: ألا فاسقنى خمرا وقل لى هى الخمر ولا تسقنى سرا إذا أمكن الجهر..!! قلت له: إن هذا الماجن تاب إلى ربه وعرف سوء ما كان يفعل وقال: إذا عرف الدنيا لبيب تكشفت له عن عدو في ثياب صديق... فقال لى: تذم الدنيا؟ لم يبق إلا أن تحدثنى عن عذاب القبر! فقلت له: إنك بهذا المسلك تنحدر من الفسق إلى الكفر! فقال: أنا أعرف منك بالشريعة ألم تقرأ التحقيق العلمى أن الخمر حلال!! قلت له: أى تحقيق؟ قال: ما كتبه المستشار سعيد العشماوى المفكر الإسلامى الكبير وهو يفسر قوله تعالى (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس …) فقلت على عجل: هذا السعيد ليس مفكرا إسلاميا ولا نصرانيا ولا مفكرا أصلا.. هذا كلام من يهرف بما لا يعرف. إن الخمر رجس بنص القرآن فهل أباح ص _212