الصفحة 77 من 1131

معركة خاسرة يا دعاة التنصير كانت مشاعر الغضب والحقد والعناد بادية في مؤتمر التنصير"التبشير"الذى انعقد في شوال سنة 346اهـ بالقدس أيام الانتداب البريطانى، إذ وقف شيخ من دعاة النصرانية يقول: لقد صرفنا من الوقت شيئا كثيرا، وأنفقنا من الذهب قناطير مقنطرة، وألفنا كتبا، وألقينا خطبا، ومع ذلك فلم ننقل من الإسلام إلى النصرانية إلا عاشقا بنى دينه الجديد على أساس الهوى، أو نصابا سافلا لم يكن داخلا في دينه من قبل حتى نعده قد خرج منه! ومع ذلك فالذين تنصروا أو بيعوا بالمزاد لا يساوون ثمن أحذيتهم!. فما الحل بعد هذا الفشل؟ يقول الداعية المجرب: يجب علينا قبل أن نبنى النصرانية في قلوب المسلمين أن نهدم الإسلام في نفوسهم! حتى إذا وهت صلتهم بدينهم سهل علينا- أو على من يأتى بعدنا- أن يتم رسالتنا، وأن ينشر النصرانية بين الضائعين التائهين عن دينهم!. وظاهر أن هذا الاقتراح هو الذى استقر عليه أمر المجتمعين، واتخذت الخطط لتنفيذه، ورأينا آثاره فيما استقبل الإسلام والمسلمون من سنوات عجاف.. وهدم الإسلام في نفوس أتباعه قد يعنى هدم الإيمان كله، ومجافاة الأديان كلها، اى تشجيع الإلحاد والانحلال بين المسلمين ونقلهم إلى الشيوعية مثلا...!. ليكن! المهم أن يترك المسلم عقيدة التوحيد، واتباع محمد، وليذهب إلى المجوسية أو اليهودية أو الوثنية أو إلى أى نحلة مغموصة في هذه الأرض، ليذهب حيث شاء! المهم أن يترك الإسلام، فإذا تخلى عنه أمكننا بعد أن نجتره إلى النصرانية..! ونتيجة هذه المقررات أخذت أجهزة إعلام شتى تخدم البهائية والقاديانية والوجودية والفرويدية والدارونية... إلخ. وظهر مسلمون! يستخفون بالسكر والرقص، ويتندرون ص _082

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت