فهرس الكتاب
فما معنى زياد ة القيود المفتعلة على المرأة وإيهام المؤمنات بأن اليد عورة يجب سترها؟ هل المقصود زيادة العقبات أمام انتشار الإسلام؟ أم المقصود جعل المؤمنات يكرهن الإسلام ويضقن به؟ روى أبو داود وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؛ أن امرأة أتت النبى، ومعها ابنتها، وفى يد ابنتها أسورتان غليظتان من الذهب، فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا! قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ فخلعتهما فألقتهما إلى النبى وقالت: هما لله ورسوله". وفى رواية ثوبان، في قصة هند بنت هبيرة أنه كانت في يدها خواتيم ضخام، فجعل رسول الله يضرب يدها.. وتمام القصة يشير إلى رفض رسول الله هذا المظهر الدال على الخيلاء والاستعلاء، ولم يشر من قريب أو بعيد إلى أن اليد عورة. والعلماء على أن غضب الرسول كان لعدم إخراج الزكوات على هذه الحلى، ولو أخرجنها ما غضب منهن، يدل على ذلك ما رواه جابر بن عبد الله قال: (شهدت العيد مع رسول الله ، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة ثم قام متوكئا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن، فقال: تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم! فقامت امرأة من وسط النساء سفعاء الخدين - وجهها أحمر فيه سمرة - فقالت لم يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن الشكاة، وتكفرن العشير. قال جابر: فجعلن يتصدقن من حليهن، يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتيمهن) . والحديث كما ترى ظاهر في أن وجه المرأة ليس بعورة فقد وصفه الراوى دون حرج، وفى رواية البخارى: كنت أرى أيدى النساء تهوى بحليهن في حجر بلال فاليد ليست عورة.. ص _041"