الصفحة 818 من 1131

سجل آلام المسلمين طالعت هذا السجل الحاوى لآلام المسلمين في البوسنة والهرسك ئم قلت: هل يبلغ البشر هذا الحد من التوحش؟ هل يفتنون بتعذيب ضحاياهم على هذا النحو الكفور؟ كنت أحيانا أشاهد عالم الحيوان في التلفاز المصرى، فأرى كيف يفتك سبع بظبى أو نمر بثعلب، إنها ضربة واحدة ثم يشرع الوحش في التهام فريسته، وما يضير الشاة سلخها بعد ذبحها.. أما المسلمون بين مخالب الصرب فلهم شأن آخر! إن نفوسهم تزهق جزءا جزءا، وآلامهم تتسلط عليهم ألما بعد ألم فما تفيض أرواحهم إلا بعد أشد العذاب..! ما مبعث هذا الحقد الدفين؟ إن المسلمين رجالا ونساء بوغتوا به، وما جرى في خيالهم يوما أن يلقوا مثله! ويماثله في الوحشية والخسة أن أوروبا وأمريكا علمتا به فتحركتا ببطء لاستنكاره، وما تجاوزتا الكلمات الجوفاء ولا تركتا مكانهما لعمل شىء طائل، صحيح أنهما أنقذتا"سلوفونيا وكرواتيا"من بطش الصرب، وأسرع الساسة إلى إعلان استقلالهما والدفاع عنهما.. أما المسلمون فكان الحرص شديدا على عدم إمدادهم بالسلاح، وعلى الإبطاء الشديد في حجب التأييد الدولى عنهم، إن استنقاذ الكاثوليك فى"سلوفونيا وكرواتيا"وا جب. أما المسلمون فليتركوا ليلقوا حتفهم، بعد العذاب الأليم، يجب أن نعى هذا التعصب ضد الإسلام، في مؤسسات دولية زعمت احترامها للإنسانية المجردة وبغضها للتعصب الدينى.. ماذا نسمى الحيف الذى نزل بنا والدواهى التى حلت بإخواننا؟ ص _066

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت