الصفحة 845 من 1131

ردة بدأت الشيوعية حركة قلة من الناس تحسن استغلال الجماهير، والاستفادة من الضوائق التى تخنقها، وبقيت هذه القلة من الناس في موقعها القيادى تكسب وتتوسع حتى سمت نفسها آخر الأمر الشعب! وملكت باسم الشعب المزعوم كل شراء في أكبر دولى أوروبا، وأقامت حوله سياجا حديديا يحظر عليه التحرك إلا بإذن، وحسبه أن يأكل ولو أتفه الزاد وأن يرضى طول حياته بالفتات.. وفى مقابل ذلك وجد في أوروبا وأمريكا ما يسمى بالعالم الحر يستمتع ويمرح ويجيئه من المستعمرات سيل غدق من الخيرات.. المهم من هذه اللفتة أن الشيوعية منذ ولدت وهى قرينة الاستبداد السياسى وما عرف أهلوها طعم الحرية الفردية، وظهر الشيوعيون العرب يبشرون بالاشتراكية ويتحدثون عن الفردوس المنشود، ولم ينسوا أن يقولوا إنهم باسم الشعب يعملون ولمصلحته يكافحون، فما الذى عرضوه على الناس؟ الخبز والسلام، هكذا قالوا! هل تم شىء آخر؟ لا الدنيا تغنى عن الآخرة، فلا تلويح بشىء آخر! ولم يفلح الشيوعيون في اجتذاب الجماهير إلى صفوفهم على حين نجحت أحزاب أخرى كثيرة.. ثم انهزمت الشيوعية عالميا ومحليا، واختفى الاتحاد السوفيتى وانكسر السياج الحديد ى.. ونظرت إلى أمتنا العربية بعد هذا التغير الهائل فرأيت عجبا. إن هناك حملة كبيرة على الإسلام فتفرست في وجوه الأعداء الجدد، فإذا هم شيوعيو الأمس القريب، الأسماء هى الأسماء وإن تغيرت العناوين، لقد سموا أنفسهم علمانيين، وزعموا أنهم أنصار الحرية الفردية والاجتماعية، وأنهم يريدون حزب الرجعية القديمة وتنوير الأذهان من المخلفات الدينية!! ص _093

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت