الصفحة 87 من 1131

استشهاد إسماعيل الفاروقى عرفت الدكتور"إسماعيل الفاروقى"من بضع وثلاثين سنة، كان من أبرز الدارسين للفلسفة الإسلامية، وكان يقدم الإسلام للعقل الغربى المستنير نظريات في المعرفة والعدالة تثير الإعجاب والمحبة، والى جانب علمه الواسع كان دميث الأخلاق، مطمئن النفس، منصفا للخصوم والأصدقاء على سواء. وقد خامرنى فزع شديد عندما قرأت مصرعه، ومصرع زوجته، في بيتهما، ونقل ولدهما بين الحياة والموت!! واقشعر بدنى وأنا أقرأ أن"اللصوص"أجهزوا على ضحاياهم بالسكاكين!. وشرعت أبحث عن أسباب الجريمة؟ قالوا: إن اللصوص غضبوا لما وجدوا البيت خاليا من المال الذى يبتغون، ونفسوا عن غضبهم بهذه المذبحة؟. وبديهى أن أى عاقل يرفض هذا السبب! ومضيت أستقصى الأنباء فعرفت أن الجريمة لم يرتكبها لصوص مال، وإنما ارتكبها لصوص عقائد! إن النشاط العلمى الإسلامى الذى يقوم الدكتور"الفاروقى"به هو الذى أحل دمه وأغرى بقتله!!. وقد ارتكب المجرمون"المتطرفون"- كما وصفوا- هذه المأساة، وانصرفوا في هدوء، ثم خيم الصمت على القضية كلها، ومتروك للزمن أن يسحب عليها ذيل النسيان. إن في أوروبا وأمريكا أشخاصا كثيرين يقتفون آثار"بطرس الناسك"فى التأليب على الإسلام، وافتراس العاملين له جهرة واغتيالا... ص _092

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت