فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 506

مرحبًا مرحبًا اجلس قال: ما كنت لأجلس إليكم وإن كان مجلسكم حسنًا ولكنكم صنعتم قبل شيئًا أنكره المسلمون فإياكم وما أنكر المسلمون) .

فتحسينه المجلس كان لقراءة القرآن, وأما رفع الصوت بالتكبير عند الآية فهو الأمر المحدث الذي نهى عنه مجا لد-رضي الله عنه- ولما لم يكن هذا الأمر المبتدع طاغيًا على العمل المشروع بحيث يصير وصفًا لازمًا له أعطي هذا الحكم باعتباره بدعة إضافية.

وقد تبين فيما سبق غالب ملامح البدع الإضافية, إلا أنه يمكن أن يقال من باب التوضيح أن: (البدعة الإضافية) هي كما قال الشاطبي: التي لها شائبتان: إحداهما: لها من الأدلة تعلق فلا تكون من تلك الجهة بدعة, والأخرى: ليس لها متعلق إلا مثل ما للبدعة الحقيقية ... ) .

وقال أيضًا-رحمه الله- ( ... فمعنى الإضافية أنها مشروعة من وجه ورأي مجرد من وجه, إذ يدخلها من جهة المخترع رأي في بعض أحوالها فلم تناف الأدلة من كل وجه ... ) .

وعند التأمل في هذا المعنى الذي ذكره الشاطبي يتضح أن نظره انصب على علاقة العمل المخترع بالدليل, وألمح للشق الآخر وهو علاقة العمل المخترع بالعمل المشروع من حيث الانفراد والالتصاق.

وقد سبق بيان أثر هاتين العلاقتين في اعتبار البدعة حقيقية أو إضافية. غير أن الشاطبي-رحمه الله- فصل في جانب علاقة البدعة بالدليل تفصيلًا بنى عليه الفرق بين البدعتين فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت