قَالَ قَتَادَةُ:"لَمَّا نَزَلَ فِي هَذِهِ الآيَةِ {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تستغفر لَهُم} قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:"
قَدْ خَيَّرَنِي رَبِّي، فَوَاللَّهِ لأَزِيدَنَّهُمْ عَلَى السَّبْعِينَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} الآيَةَ"."
قَالَ محمدٌ: وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلا جهدهمْ} يَعْنِي: طَاقَتَهُمْ؛ الْجُهْدُ: الطَّاقَةُ، وَالْجَهْدُ - بِفَتْحِ الْجِيمِ: الْمَشَّقَةُ؛ يُقَالُ: فَعَلْتُ ذَلِكَ بجهدٍ؛ أَيْ: بِمَشَقَّةٍ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ: {سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ} أَي: جازاهم جَزَاء السخرية.