فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 178

وقالَ تعالَى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (٢٧) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (٢٨) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: ٢٦، ٢٩] .

ومثلُ (١) هذَا في القرآنِ كثيرٌ، بلْ هذا (٢) مقصودُ القرآنِ ولبُّه (٣) ، وهو مقصودُ دعوةِ الرُّسُلِ كلِّهِمْ، ولهُ خُلِقَ الخَلْقُ، كمَا قالَ تعالَى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: ٥٦] .

فيَجِبُ على المسلمِ أنْ يعلمَ أنَّ الحجَّ مِنْ جنسِ الصلاةِ ونحوِها مِنَ العباداتِ الَّتِي يُعْبَدُ اللهُ بها وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ الصلاةَ علَى الجنائِزِ و??يارةَ قُبُورِ الأمواتِ مِنْ جنسِ الدعاءِ لهم، والدعاءُ للخَلْقِ مِنْ جنسِ المعروفِ والإحسانِ الَّذِي هو مِنْ جنسِ الزكاةِ، والعباداتُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بها توحيدٌ وسُنَّةٌ (٤) ، وغيرُها فيها (٥) شِرْكٌ وبِدْعَةٌ؛ كعباداتِ النصارَى ومَنْ أَشْبَهَهُمْ، مثلُ قَصْدِ البُقْعَةِ لغيرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت