فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 178

صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى؛ فَلَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا» (١) ، وَهُوَ الذِي دَعَا أُمَّتَهُ إلى كلِّ خيرٍ، فكلُّ خيرٍ يعملُه أحدٌ مِنَ الأمَّةِ فله مثلُ أَجْرِهِ، فلم يكنْ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يحتاجُ (٢) أنْ يُهْدَى إليهِ ثوابُ صلاةٍ أو صدقةٍ أو قراءةٍ مِنْ (٣) أحدٍ؛ فإنَّ (٤) له مثلَ أَجْرِ ما يعملونَهُ مِنْ غيرِ أنْ يَنْقُصَ من أجورِهم شيئًا.

وكلُّ مَنْ كانَ له أَطْوَعَ وأَتْبَعَ؛ كانَ أَوْلَى الناسِ به في الدُّنْيَا والآخرةِ، قالَ تعالَى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: ١٠٨] ، وقالَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: «إِنَّ (٥) آل بني (٦) فُلَانٍ لَيْسُوا لِي (٧) بِأَوْلِيَاءَ، إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» (٨) ، وهوَ أَوْلَى بكلِّ مؤمنٍ مِنْ نفسِه، وهو الواسطةُ بينَ اللهِ وبينَ خَلْقِهِ في تبليغِ أَمْرِهِ ونَهْيِهِ ووَعْدِهِ ووَعِيدِهِ، فالحلالُ (٩) ما حَلَّلَهُ، والحرامُ ما حَرَّمَهُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت