ولَا رَيْبَ أنَّ المرادَ بذلِكَ: أنَّهُ يُشْبِهُ الصلاةَ مِنْ بَعْضِ الوجوهِ، ليس المرادُ: أنَّهُ نوعٌ مِنَ (١) الصلاةِ التي يُشْتَرَطُ لها الطهارةُ، وهكذا قولُه (٢) : «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يُشَبِّكن (٣) بَيْنَ أَصَابِعِهِ؛ فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ» (٤) ، وقولُه: «إِنَّ الْعَبْدَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، مَا (٥) دَامَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، وَمَا كَانَ يَعْمِدُ (٦) إِلَى الصَّلَاةِ» (٧) ، ونحوُ ذلِكَ.
فلا يجوزُ لحائضٍ أنْ تطوفَ إلا طاهرةً إذَا أَمْكَنَهَا ذلِكَ، باتفاقِ العلماءِ.
ولَوْ قَدِمَتِ المرأةُ حائِضًا (٨) ؛ لم (٩) تَطُفْ بالبيتِ، لكنْ تَقِفُ بعرفةَ، وتفعلُ سائرَ المناسكِ كلِّها (١٠) معَ الحيضِ إلَّا الطوافَ،