ومَا سِوَى ذلك؛ كالغُسْلِ لِرَمْيِ الجِمَارِ (١) ، وللطوافِ، وللْمَبِيتِ (٢) بمزدلفةَ، فلا أَصْلَ له (٣) ، لا (٤) عَنِ النبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، ولَا عنْ أصحابِهِ، ولا اسْتَحَبَّهُ جمهور الأئمة، لا (٥) مالكٌ، ولا أبو حنيفةَ، ولا أحمدُ (٦) ، وإنْ كانَ قد (٧) ذَكَرَهُ طائفةٌ مِنْ متأخِّري أصحابه (٨) ، بل هو بدعة (٩) ، إلَّا أنْ يكونَ هناك سببٌ يَقتضِي الاستحبابَ، مثلُ أنْ يكونَ عليه رائحةٌ يُؤذِي بها الناسَ (١٠) ؛ فيغتسلُ لإِزالَتِهَا.
وعرفةُ كلُّها مَوْقِفٌ، ولا يَقِفُ ببطنِ عُرَنَةَ.
وأمَّا صعودُ الجبلِ الذي هناكَ؛ فليسَ مِنَ السُّنَّةِ، ويسمَّى: «جبلَ الرحمةِ» (١١) ، ويُقالُ له: «إِلَالٌ» ، على وَزْنِ: «هِلَالٍ» .