فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وزاد في رواية أبي نعيم في "المستخرج": "فقال له: صدقت" .
[فائدة] : هذا السؤال والجواب، وقع بين عيسى ابن مريم وجبريل عليهم الصلاة والسلام، لكن كان عيسى سائلًا، وجبريل مسؤولًا، قال الحميدي، في "نوادره": حدثنا سفيان، حدثنا مالك بن مِغْول، عن إسماعيل بن رجاء، عن الشعبي، قال: سأل عيسى ابن مريم جبريل، عن الساعة؟ قال: فانتفض بأجنحته، وقال: ما المسئول أعنها بأعلم من السائل ". ذكره في " الفتح " (١) .
(قَالَ) الرجل السائل (" فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتهَا) وفي نسخة "عن أماراتها" بالجمع، ولأبي نعيم: "ثم قال: يا محمد، فأخبرني عن أمارتها" ، و "الْأَمارَةُ" ، و "الأَمَارُ" بفتح الهمزة، وبالهاء، وحذفها: هي العلامة وزنًا ومعنى.
وفي حديث أبي هريرة: "عن أشراطها" ، وهو - بفتح الهمزة - جمع شَرَطَ - بفتحتين - كقَلَم وأَقْلام: هي الأمارات، والعلامات، ومنه قوله تعالى: {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} [محمد: ١٨] وبها سُمّي الشُّرَط؛ لأنهم يُعلّمون أنفسهم بعلامات يُعرفون بها.
وقال القرطبي: علامات الساعة على قسمين: ما يكون من نوع المعتاد، أو غيره، والمذكور هنا الأول، وأما الغير: مثل طلوع الشمس من مغربها، فتلك مقارنة لها، أو مضايقة، والمراد هنا العلامات السابقة على ذلك (٢) .
[تنبيه] : هكذا في حديث عمر - رضي الله عنه - أن السائل قال له - صلى الله عليه وسلم -: "فأخبرني عن أمارتها" ، وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الآتي: "وسأحدّثك عن أشراطها" ، وعند البخاري في "التفسير": "ولكن سأحدثك" ، وفي بعض الروايات: "ولكن لها علامات، تعرف بها" .
ويجمع بين هذه الاختلافات بأنه - صلى الله عليه وسلم - ابتدأ بقوله: "وسأخبرك" ، فقال له السائل: "فأخبرني" ، ويدل على ذلك روايةٌ عند البخاري بلفظ: "ولكن إن شئت، نبأتك عن أشراطها، قال: أجل" ، ونحوه في حديث ابن عباس، وزاد: "فحدثني" .