والباقون تقدّموا في السند الماضي.
وقوله: "بهذا الإسناد" الإشارة إلى ما قبله من إسناد أبي بُردة بن عبد الله عن أبي بُردة، عن أبي موسى - رضي الله عنه -.
وقوله: "سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - … إلخ " تبين في الحديث الماضي أن السائل هو أبو موسى - رضي الله عنه - نفسه.
وقوله: "فذكر مثله" الضميرُ الفاعلُ يعود على إبراهيم بن سعيد، أي ذَكَرَ إبراهيم الحديث، وساقه مثل حديث سعيد بن يحيى.
[تنبيه] : رواية أبي أسامة عن بُريد بن عبد الله هذه ساقها أبو نعيم في "مستخرجه" ، إلا أنه أدخل عليها رواية يحيى بن سعيد عنه، ونصّه (١/ ١٣١) :
(١٥٨) حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن يحيى بن منده، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، ثنا أبو أسامة، ثنا يزيد عن عبد الله (١) …
وحدثنا أبو عمرو ومحمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا سعيد بن يحيى الأموي، ثنا أبي، قالا (٢) : ثنا أبو بردة بن عبد الله، عن أبي بُرْدة، عن أبي موسى، قال: سُئِل النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ المسلمين أفضلُ؟ قال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده" . انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٧٣] (٤٣) - (حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، جَمِيعًا عَنِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا