الحديث، ومسائله تقدّمت قبل حديث، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الامام الحافظ الحجة مسلم بن الحجاج المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٠٠] (١٠٦) - (حَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَيِ ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "ثَلَاَثة لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَة، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكليهِمْ، وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيمٌ" قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَ مِرَارًا، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا، وَخَسِرُوا، مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ" ) .
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَيِي شَيْبَةَ) المذكور في الباب الماضي.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى الْعَنَزيّ المعروف بالزَّمِن، تقدّم قريبًا.
٣ - (ابْنُ بَشَّارٍ) هو: محمد بن بشّار المعروف بـ "بُنْدار" ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بـ "غُنْدَر" ، أبو عبد الله البصريّ، ربيب شُعبة، ثقة حافظ [٩] (ت ١٩٣) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٥ - (شُعْبَةُ) بن الحجاج الإمام الحجة المشهور المذكور قبل باب.
٦ - (عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ) النخعيّ، أبو مُدْرك الكوفيّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٢٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ٣١/ ٢٣٠.