فهرس الكتاب
صباحاه "، فاجتمعت قريش إليه، فقالوا: ما لك؟ فقال: " لو أني أخبرتكم أن العدو مُصبِّحكم أو مُمَسِّيكم، أكنتم تصدقوني؟ " قالوا: نعم، قال: " فإني نذير لكم من عذاب شديد "، فقال أبو لهب: تبًّا لك الهذا جمعتنا؟ فأنزل الله: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} . وإلى آخر السورة. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢١٦] (٢٠٩) - (وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأُمَوِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ب??نِ نَوْفَلٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِب، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبِ بِشَيْءٍ؟ فَإنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ (١) ، وَيَغْضَبُ لَكَ، قَالَ: " نَعَمْ، هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ، وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ) أبو سعيد البصريّ، ثم البغداديّ، تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ) هو: محمد بن أبي بكر بن عليّ بن عَطَاء بن مُقَدَّم الْمُقَدَّمِيُّ، أبو عبد الله الثقفيّ مولاهم البصريّ، ثقة [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م س) تقدم في " الإيمان" ١٠/ ١٤٥.