و ٥٢٩٠)، و (الدارميّ) في "الردّ على المريسيّ" (ص ٥٣٢) ، و (ابن خزيمة) في "التوحيد" (ص ٢٣١ و ٣١٨ - ٣١٩) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٧٤٢٧ و ٧٤٣٠ و ٧٤٣١) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣٧٢ و ٣٧٣) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤٦٧) ، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٩٧٧٥) ، و (ابن منده) في "الإيمان" (٨٤١) ، و (البيهقيّ) في "الأسماء والصفات" (ص ٤٧٤) ، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٤٣٥٥) ، وفوائد الحديث تقدّمت قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: كان الأولى للمصنّف - رَحِمَهُ اللهُ - أن يقدّم هذه الأحاديث الأربعة التي أوردها في بيان معرفة منزلة آخر أهل الجنة قبل حديث أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه -: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يُدخل الله أهل الجنة الجنة … " ؛ لتتّسق أحاديث الشفاعة، كما لا يخفى على من تأمّله، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٤٧١] (١٨٨) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي بُكَيْرٍ (١) ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْن محَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِح، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخدْرِيّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً، رَجُلٌ صَرَفَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ قِبَلَ الْجَنَّة، وَمَثَّلَ لَه شَجَرَةً ذَاتَ ظِلٍّ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ (٢) ، قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَة، أَكُونُ فِي ظِلِّهَا (٣) " ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ (٤) ، وَلَمْ يَذْكرْ: "فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ مَا يَصْرِينِي مِنْكَ؟ "