فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2896 من 30125

فالحقّ، والصواب أن الضحك ثابت لله - سبحانه وتعالى - حقيقةً على ما يليق بجلاله، وقد تقدّم البحث مستوفًى، فلا تك من الغافلين، والله تعالى أعلم.

وقال البيضاويّ: إنما ضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعجابًا، وسرورًا بما رأى من كمال رحمة الله تعالى، ولطفه على عبده المذنب، وكمال الرضا عنه، وأما ضَحِك ابن مسعود - رضي الله عنه - فكان اقتداءً بسنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لقوله: "هكذا ضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" . انتهى.

قال الجامع عفا الله عنه: الصواب في بيان سبب ضحك النبيّ - صلى الله عليه وسلم - هو الذي ثبت عنه، لا ما قاله البيضاويّ، فقد صحّ عنه - صلى الله عليه وسلم - بيان سببه هنا لَمّا قالوا له: مم تضحك يا رسول الله؟ قال: "من ضَحِك رب العالمين" ، فهل بعد بيانه - صلى الله عليه وسلم - بيان؟، هيهات هيهات، {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [فاطر: ١٤] ، والله تعالى أعلم.

(حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ مِنْكَ، وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ ") ولفظ أبي عوانة: " ولكني على ما أشاء قدير ".

قال الطيبيّ - رَحِمَهُ اللهُ -: فإن قلت: لم استدركه؟، قلت: عن مقدّر، فإنه تعالى لَمّا قال له: " أيرضيك أن أُعطيك الدنيا، ومثلها معها؟ "، فاستبعده العبد؛ لِمَا رأى أنه ليس أهلًا لذلك، وقال: " أتستهزئ بي؟ " قال - سبحانه وتعالى - له: نعم كنتَ لست أهلًا له، لكني أجعلك أهلًا له، وأُعطيك ما استبعدته؛ لأني على ما أشاء قادر. انتهى (١) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا في " الإيمان " [٨٩/ ٤٧٠] (١٨٧) ، و (أحمد) في " مسنده " (١/ ٣٩١ - ٣٩٢ و ٤١٠ - ٤١١) ، (وأبو يعلى) في " مسنده" (٤٩٨٠

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت