فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
داود، وغيرهم، وقال شعبة: صدوقٌ، وقال أحمد: أحاديثه عن شهر مُقاربُ، كان يحفظها كأنه يقرأ سورة من القرآن، وقال أبو حاتم: ليس به بأس، أحاديثه عن شهر صحاح، لا أعلم رُوي عن شهر أحاديث أحسن منها، وقال أحمد بن صالح المصريّ: عبد الحميد بن بَهرام ثقةٌ، يُعجبني حديثه، أحاديثه عن شهر صحيحة. انتهى (١) .
وخلاصة القول فيهما أن حديثهما حسنٌ، يصلح للاحتجاج به، وما تكلّم فيهما إلا المتشدّد، كشعبة، فلا تلتفت إليه، وتبصّر بإنصاف، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام الحافظ الحجة أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيريّ النيسابوريّ رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٨٧] (٩٨) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثنا يَحْيَى، وَهُوَ الْقَطَّانُ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ، فَلَيْسَ مِنَّا" ).
رجال الإسناد: تسعة:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) المذكور قبل باب.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) المذكور قبل باب أيضًا.
٣ - (يَحْيَى، وَهُوَ الْقَطَّانُ) هو: يحيى بن سعيد بن فرُّوخ القطّان، أبو سعيد البصريّ الإمام الحجة الناقد البصير [٩] (ت ١٩٨) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٨٥.