فهرس الكتاب
هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، عن الأحنف بن قيس، عن الأسود بن سَرِيع، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أربعة يَحتجون يوم القيامة: رجل أصمّ، لا يسمع شيئًا، ورجل أحمق، ورجل هَرِمٌ، ورجل مات في فترة، فأما الأصمّ، فيقول: رب قد جاء الإسلام، وما أسمع شيئًا، وأما الأحمق، فيقول: رب قد جاء الإسلام، والصبيان يَحذفوني بالبعر، وأما الهَرِم، فيقول: رب لقد جاء الإسلام، وما أعقل شيئًا، وأما الذي مات في الفترة، فيقول: رب ما أتاني لك رسول، فيأخذ مواثيقهم لَيُطِيعنّه، فَيُرسل إليهم أن ادخلُوا النار، فوالذي نفس محمد بيده، لو دخلوها لكانت عليهم بردًا وسلامًا" (١) .
وأخرج أيضًا بالإسناد المذكور عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال في آخره: "فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا، ومن لم يدخلها يُسْحَب إليها" (٢) .
وكذا رواه إسحاق بن راهويه، عن معاذ بن هشام، ورواه البيهقي في "كتاب الاعتقاد" من حديث حنبل بن إسحاق، عن علي بن عبد الله المديني به، وقال: هذا إسناد صحيح، وكذا رواه حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أربعة كلهم يُدلي على الله بحجة … " ، فذكر نحوه، ورواه ابن جرير من حديث معمر، عن همام، عن أبي هريرة .. فذكره موقوفًا، ثم قال أبو هريرة: فاقرؤوا إن شئتم: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: ١٥] .
وكذا رواه معمر، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، موقوفًا.
ثم ذكر أحاديث كثيرة بهذا المعنى، ومعظمها متكلّم فيها.
ثم قال: فمن العلماء: من ذهب إلى الوقوف فيهم؛ لِمَا أخرجه أحمد عن حسناء بنت معاوية، من بني صُرَيم، قالت: حدثني عمي، قال: قلت: يا