فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2291 من 30125

العدل في القسمة، قال تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} الآية [الأنبياء: ٤٧] .

وقال الفيّوميّ: وقَسَطَ يَقسِطُ قَسْطًا، بفتح القاف، من باب ضرب، وقُسُوطًا: فهو قاسط: إذا جار، وعدل، فهو من الأضداد، قاله ابن القطّاع (١) ، فمن المعنى الأول قوله تعالى: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (١٥) } [الجن: ١٥] ، ومن المعنى الثاني، قوله: {قَائِمًا بِالْقِسْطِ} [آل عمران: ١٨] الآية.

وقال في "الفتح": معنى قوله: "حَكَمًا": أنه يَنزل حاكمًا بهذه الشريعة، فإن هذه الشريعة باقيةٌ لا تُنسخ، بل يكون عيسى حاكمًا من حُكّام هذه الأمة. انتهى.

وفي أحمد في "مسنده" من وجه آخر، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: "أقرؤوه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السلامَ" ، وعنده من حديث عائشة - رضي الله عنها -: "ويمكث عيسى في الأرض أربعين سنةً" ، وللطبراني من حديث عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه -: "ينزل عيسى ابن مريم مُصَدِّقًا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - على ملته" (٢) .

(فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ) بنصب "يكسرَ" عطفًا على "يَنْزِلَ" ، ويحتمل الرفع على الاستئناف، أي: فهو يكسر الصليب؛ أي: يُبطل أمره، ويُسقط حكمه، كما يقال: كَسَرَ حجته (٣) ، وقال النوويّ رحمه الله: معناه: يكسره حقيقةً، ويبطل ما يزعمه النصارى من تعظيمه. انتهى.

قال القاضي عياضٌ رحمه الله: فيه دليلٌ على تغيير آلات الباطل وكسرها، ودليلٌ على تغيير ما نسبته النصارى إلى شرعهم، وترك إقرارهم على شيء منه، وأنه يأتي ملتزمًا لشريعتنا. انتهى (٤) .

(وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ) بالنصب أيضًا؛ ويحتمل الرفع، كما مرّ آنفًا، قال الفيّوميّ رحمه الله: هو: فِنْعِيلٌ، حيوانٌ خبيثٌ، ويقال: إنه حُرّم على لسان كلّ نبيّ، والجمع خنازير. انتهى (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت