فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31 من 30125

شاء الله تعالى - في سائر الأحاديث، كالحديث الذي رواه حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من أهل الشام، عن أبيه، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال له: "أسلِم تسلم" ، قال: وما الإسلام؟ قال: "أن تُسلم قلبك لله، وأن يسلم المسلمون من لسانك، ويدك" ، قال: فأيّ الإسلام أفضل؟ قال: "الإيمان" ، قال: وما الإيمان؟ قال: "أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وبالبعث بعد الموت" ، قال: فأيّ الإيمان أفضل؟ قال: "الهجرة" ، قال: وما الهجرة؟ قال: "أن تهجر السوء" ، قال: فأيّ الهجرة أفضل؟ قال: "الجهاد" ، قال: وما الجهاد؟ قال: "أن تجاهد" ، أو "تقاتل الكفّار إذا لقيتهم، ولا تغلُل، ولا تجبُن" ، ثم قال رسول الله: "عملان هما أفضل الأعمال، إلا من عمل بمثلهما" - قالها ثلاثًا - "حجة مبرورة، أو عمرة" ، رواه أحمد، ومحمد بن نصر المروزيّ.

ولهذا يذكر هذه المراتب الأربعة، فيقول: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه، ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم، والمهاجر من هجر السيّئات، والمجاهد من جاهد نفسه" ، وهذا مرويّ عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من حديث عبد الله بن عمرو، وفَضَالة بن عُبيد، وغيرهما - رضي الله عنهما - بإسناد جيّد، وهو في "السنن" ، وبعضه في "الصحيحين" . وقد ثبت عنه من غير وجه أنه قال: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن أَمِنَهُ الناس على دمائهم وأموالهم" ، ومعلوم أن من كان مأمونًا على الدماء والأموال كان المسلمون يسلمون من لسانه ويده، ولولا سلامتهم منه لما ائتمنوه، وكذلك في حديث عُبيد بن عُمير، عن عمرو بن عَبَسَة - رضي الله عنه - وفي حديث عبد الله بن عُبيد بن عُمير أيضًا، عن أبيه، عن جدّه أنه قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما الإسلام؟ قال: "إطعام الطعام، وطيب الكلام" ، قيل: فما الإيمان؟ قال: "السماحة، والصبر" ، قيل: فمن أفضل المسلمين إسلامًا؟ قال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده" ، قيل: فمن أفضل المؤمنين إيمانًا؟ قال: أحسنهم خُلُقًا، قيل: فما أفضل الهجرة؟ قال: "من هجر ما حرّم الله عليه" ، قال: أيّ الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت" ، قال: أي الصدقة أفضل؟ قال: "جهد مقل" ، قال: أيّ الجهاد أفضل؟ قال: "أن تجاهد بمالك، ونفسك، فيُعقرُ جوادك، ويُراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت